محمد بن جرير الطبري
117
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
16853 - حدثني يعقوب ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا جويبر ، عن الضحاك ، ويونس ، عن الحسن أنهما قالا في قوله : وإن من شئ إلا يسبح بحمده قالا : كل شئ فيه الروح . 16854 - حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا عبد الكبير بن عبد المجيد ، قال : ثنا سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم ، قال : الطعام يسبح . 16855 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر عن قتادة وإن من شئ إلا يسبح بحمده قال : كل شئ فيه الروح يسبح ، من شجر أو شئ فيه الروح . 16856 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن عبد الله بن أبي ، عن عبد الله بن عمرو ، أن الرجل إذا قال : لا إله إلا الله ، فهي كلمة الاخلاص التي لا يقبل الله من أحد عملا حتى يقولها ، فإذا قال الحمد لله ، فهي كلمة الشكر التي لم يشكر الله عبد قط حتى يقولها : فإذا قال الله أكبر ، فهي تملأ ما بين السماء والأرض ، فإذا قال سبحان الله ، فهي صلاة الخلائق التي لم يدع الله أحد من خلقه إلا نوره بالصلاة والتسبيح ، فإذا قال لا حول ولا قوة إلا بالله ، قال : أسلم عبدي واستسلم . وقوله : ولكن لا تفقهون تسبيحهم يقول تعالى ذكره : ولكن لا تفقهون تسبيح ما عدا تسبيح من كان يسبح بمثل ألسنتكم إنه كان حليما يقول : إن الله كان حليما لا يعجل على خلقه ، الذين يخالفون أمره ، ويكفرون به ، ولولا ذلك لعاجل هؤلاء المشركين الذين يدعون معه الآلهة والأنداد بالعقوبة غفورا يقول : ساترا عليهم ذنوبهم ، إذا هم تابوا منها بالعفو منه لهم ، كما : 16857 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة إنه كان حليما عن خلقه ، فلا يعجل كعجلة بعضهم على بعض غفورا لهم إذا تابوا . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا ) * . يقول تعالى ذكره : وإذا قرأت يا محمد القرآن على هؤلاء المشركين الذين لا يصدقون بالبعث ، ولا يقرون بالثواب والعقاب ، جعلنا بينك وبينهم حجابا ، يحجب